منوعات

الفصل التالت

٣- انين الذكريات!!!!!

اطلق زفرة حارة و نظر لها و أنفاسه تتعالى ثم قال محاولا التحكم بنفسه :” بكرة هستناكِى الساعه ١٢ فى اليخت ، أنا هكون فى الشركة عندى اجتماع هخلصه و اجى على طول على اليخت …فيه حاجات كتير لازم تعرفيها، هنتكلم عن كل حاجه، و بعد كده نبدأ نجهز نفسنا للعائلة ، ادخلى دلوقتى .”

هزت رأسها بتوتر و هى تتنفس بقوة قبل تستدير بسرعة عائدة للمطعم و كل خلية فى جسدها ترتجف.
جلست طوال السهره بجانب اختها التي لاحظت شحوبها وخوفها المستتر كلما رات نظره فارس نحوها وتنفست الصعداء عندما اعلن جاسر انه حان وقت ذهابهم لانه سيسافر مع زوجته في الصباح الباكر لامضاء عطله سريعه عندما عادت للمنزل لم تتركها جنى، حكت لها بدون الدخول في التفاصيل والتي ما زالت تلهث ما إن تتذكرها ، كل ما حدث لتقول جنى بهيام وافتتان :

” واو …..ده عامل زى أبطال الروايات يا جيلان ، بس خلي بالك عشان انا كنت واخده بالي كويس من نظرات الستات ليه امبارح ولا البنت المسهوكه اللي كانت لازقه فيه ، مش مريحاني شكلها بتموت فيه ، بس برده هو عينه ما سابتكيش خالص ، احمدي ربنا ان جاسر اصلا ما خدش باله .”

************************
كانت جنى معاها حق ابتسمت جيلان بمراره وهي تنهض فجاه تهز راسها بلوعه ودموعها تنهمر دون ان تستطيع ايقافها عندما وصلت ذاكرتها لهذه النقطه وعادت لها ذكرى ذلك اليوم الذي قتلها بلا رحمه وهي تفتح شرفه الغرفه وتاخذ نفس عميق لتهدئ من نفسها بلا جدوى فعلا كانت جنى معها حق ، فمنال فعلا بتموت في جاسر بس اللي جنى ما كانتش تعرفه ان الشعور كان متبادل اطلقت أنة ألم وشريط هذا اليوم يمر امامها بلا توقف وبلا رحمه ……

فقد استيقظت ثاني يوم على مكالمتين هاتفيتين على موبايلها اول مكالمه كانت من “فارس” الذي اطمئن عليها وتحدث معها بحنان جعلها تنسى خوفها منه امس مؤكدا عليها موعدهم في اليخت الساعه 12:00، والمكالمه الثانيه كانت من ليلى صديقتها التي طلبت منها مقابلاتها ضروري في النادي ولم تجد جيلان سببا للرفض فقد كان ميعادها مع فارس قبله وقت كافي فنهضت واخذت دشا وفطرت ثم تناولت مفاتيح سيارتها وموبايلها لكى تتحدث مع فارس وتخبره عن ذهابها للنادي قبل ان تذهب له لكنها وجدت موبايله مغلق فهزت كتفيها وهي تقول لنفسها اكيد قافله عشان الاجتماع وعادت تهدئ نفسها قائله انه بالتاكيد لن يغضب منها

لذهابها لمقابله صديقتها في النادي وخصوصا انها كانت ستخبره لولا ان موبايله مغلق . بدات ليلى ما أن جلسوا وطلبوا عصير تقول وقد بان على وجهها تعبير غريب متوتر جعل جيلان تنظر لها باستغراب انقلب لصدمه وهي تقول : ” جيلان انت صاحبتى وانا لقيت ان واجب علي انبهك لكذا حاجه طبعا انت عارفه ان منال قريبه فارس صاحبة قديمه ليه……. بصي انا عارفه ان علاقتها بفارس مش قرابه بس هم بيحبوا بعض .”

نظرت لها جيلان بصدمه قائله: ” ايه انت بتقولي ايه ؟ !!!…. الكلام ده مش مظبوط حتى لو كانت هي بتحبه هو لا ….سامعه…. هو لا .”
ظهر التأثر الشديد والتعاطف على وجه ليلى وهي تقول بطيبه وعطف بينما تربت على يد جيلان لتهدئتها :
“اسمعيني طيب الاول وبعدين قرري ايه المظبوط وايه اللي مش مظبوط …… انت تعرفي ان فارس اسم عيلته الألفي؟!!
اتسعت عيني جيلان وهي تقول بصدمة :” ايه ؟ لا ….هو فارس مهران…. ايه علاقته بالألفى؟”

أندفعت ليلى قائله بانتصار غريب :
– ” كنت متاكده انه ما قالكيش طبعا عارف كويس قوي تاريخ عيلته مع عيله السيوفي…..
يا بنتي هو اسمه فارس مهران الالفي وهو اللي ماسك شركات الالفي في العالم كله ولسه راجع من شهر ونص عشان عايزين ينقلوا كذا فرع لشركتهم هنا في مصر .”

تراجعت جيلان في مقعدها وقد اصبح وجهها في شحوب الموتى وهي تعي ان العلاقه ما بين العائلتين كالنار والبنزين لن تنجح ابدا بسبب ان بينهم شيء كالثأر لزواج عمتها بدون علم اسره السيوفي من ادهم الالفي وجدها اعلن عليهم الحرب وقتها ووالدتها وزوجه مهران الالفي ما بينهم عداء شديد بسبب عملهم في الجمعيات الخيريه . – “مهران اسم والد فارس.”
لم تلاحظ جيلان تعبيرات وجه ليلى وهي تنظر لصدمتها بشماته لتعود وتكمل بتفسير مقنع:

” وطبعا اسم عيله السيوفي واصلها العريق مطمع شديد قوي لعائلة الالفي اللي على الرغم المليارات اللي عندهم لكن برده ما عندهمش جذور ولا اصل عريق ، حبيبتي انا حبيت بس اقول لك تأخذي بالك لحسن فارس يجرك لنفس طريق عمتك وتلاقي نفسك واقفه ضد عيلتك كلها بس يا ريت هو بيحبك زي زوج عمتك مكان بيحبها لكن ده واخدك واجهه اجتماعيه غير انك بتعتبري ضربه قويه من عيلتهم لعيله السيوفى .”

دارت الدنيا حول عيون جيلان وازداد شحوب وجهها وهي تهز راسها قائله : ” مش معقول ازاي…. ده بيحبني يا ليلى …. هو قال لي كده تصرفاته كلها بتؤكد حبه ليه ….”

– ” و الله واجهيه و شوفى و أصلا منال مبتسبهوش خالص ولا في الشغل ولا في البيت ما هي عيلته كلها ساكنين في قصر فخم ولا بتاع الاساطير ، و لما رحت زرتها حسيت ان كل عايلته عارفين حبه هو و منال لبعض “.
انتفضت جيلان واقفه وهي تنظر بعيون تبرق بالدموع نحو ساعتها لتجدها اصبحت العاشره وقالت لنفسها لا مش هقدر استنى للساعه 12:00 انا هروح له الشغل دلوقتي واسرعت ليلى تقول وهي تجدها تلتقط حقيبتها
بعصبيه بالغه :
-” ايه رايحه فين يا جيلان ؟!

”
-” لفارس…… رايحه الشركه .”
قالت ذلك بكل تصميم وذقنها يرتعش ، لتهز ليلى راسها بتفهم وتقول برقه :
-” قلبي معاك يا حبيبتي ، طب اجي معاكي؟!” تحركت جيلان بضعف وهي تقول ببؤس:
-” لا شكرا يا ليلى.. ”
واندفعت خارجه ولم ترى تلك التي التقطت موبايلها بلهفه وسرعه لتتصل على رقم ما وتقول بانتصار و حقد : “كل شيء تمام هي جايه الشركه دلوقتي .”

لم تعرف “جيلان” كيف وصلت لشركه فارس كانت راسها كأنها حقل ألغام ولكنها رغم كل شيء كانت تشعر انها بمجرد ما تتكلم معاه هيطمنها اكيد هو مرضاش يقول لها عن اسرته لمعرفته بالمشاكل ما بين الاسرتين ، اكيد هو كان هيلاقي حل …..لكن منال معقول يكون بيحبها؟؟!! ضحكت وهي تغلق باب سيارتها وهي تهز راسها تنفى ذلك بشدة وتطمئن نفسها قائله:
– ” طبعا لا هي بس بنت خالته ….وهو بيحبني انا …..لا يمكن اكون اتخدعت في مشاعره معايا….. لا يمكن.

”
التقطت نفس ملأت به رائتيها ،قبل ان تتجه بتصميم نحو الشركه الانيقه واسرعت نحو الباب ليوقفها الأمن سائلا اياها عن اسمها الذي ما أخبرته به حتى فتح البوابه له وهو ينظر لها بطرف عينيه ، و يلتقط هاتفه بسرعة !! ***تنوية :
القصة بها مواقف لا أوافق عليها من البطلة نظرا للبيئة التى تربت بها و لكنها ضرورية لحبكة القصة ، و لكن الغرض هو ان نأخذ عظه و ان نعلم ان كل تصرف يجب ان نفكر به من منطلق الدين و التربية

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى